نشرت  :  11/9/2019 9:10:00 AM
عدد الزیارات  :  72
Print
   
حركة الترجمة من الفارسية إلى العربية بين القديم والحديث .. د.ندى حسون

تعود العلاقة بين الأمتين العربية والفارسية إلى العهد الإخميني في إيران، أي إلى القرن السادس قبل الميلاد، وكان ما وصلنا من تلك الفترة أشبه بالأساطير، وقد مرت هذه العلاقة بفترات قوة وضعف لأسباب عدة إلى أن بلغت أوجها في العصر العباسي.






 كانت الترجمة من الأمور التي ساعدت في توطيد العلاقات بين الأمتين، وقد بدأت حركة الترجمة في العالم الإسلامي منذ منتصف القرن الثاني الهجري (الثامن الميلادي) فقد تُرجم كثير من الآثار القيمة من اللغات المختلفة إلى العربية ومن جملتها الفارسية.
   بدأت الترجمة من الفارسية منذ العصر الأموي برغم أن عدد ما ترجم من الآثار كان قليلاً جداً، وعلى ما يبدو فإن أول ترجمة من الفارسية إلى العربية كانت ترجمة ديوان المحاسبات بيد صالح بن عبد الرحمن بأمر الحجاج بن يوسف الثقفي، كما تُرْجِم كتاباً (رستم وإسفنديار) و (بهرام شوس) بيد جبلة بن سالم.
   في العصر العباسي أخذ الفرس يعملون على إحياء تراثهم الثقافي من خلال الترجمة، وقد ساعد في  ذلك تأسيس دار الحكمة بيد المأمون, الدار التي يرى بعضهم أنها في الحقيقة دار ترجمة. ومن أشهر المترجمين عن اللغة البهلوية في العصر العباسي محمد بن الجهم البرمكي صاحب (خداينامه) أي (سير الملوك). وزادويه بن شاهويه الأصفهاني وله أيضاً (خداينامه)، والبلاذري الذي ترجم عهد أردشير شعراً، والحسن بن سهل الذي ترجم بعضاً من كتاب (جاويدان خرد)، أي (الحكمة الخالدة)، وكثير من أعضاء الأسرة النوبختية، وعبد الله بن المقفع وغيرهم كثر، وقد ذكرهم ابن النديم في الفهرست.
   كان عبد الله بن المقفع بين عشرة أشخاص عرفوا بأنهم الأبلغ في عصرهم. وقد مزج بين الثقافتين البهلوية والعربية وأساليبهما اللغوية في التعبير، وأدخل معاني وموضوعات جديدة في اللغة العربية، فصارت الفنون النثرية بيديه ذات أشكال جديدة.
   أوجد ابن المقفع ما عرف بالكتب المنظمة المبوبة، ومن أبرز ترجماته وتآليفه (خداينامه)، و (آيين‌نامه) أي (كتاب الآيين) و(الأدب الكبير) و(الأدب الصغير) و (يتيمة السلطان) و (كليلة ودمنة). ولابد من الإشارة إلى أن حركة الترجمة تعرضت إلى مد وجزر، وخضعت لعوامل عدة؛ ففي عهد  الدولة الطاهرية بقيت العربية اللغة الرسمية للدولة ولغة الأدب والثقافة، ومن بعد الطاهريين خضع البويهيون الذين كانوا من قبائل الديلم للثقافة العربية وتبنوها فضعفت الفارسية. وفي عهد السلاجقة أدّى الوزراء الفرس دور الراعي للأدباء الفرس والعرب وظهر شعراء وكتاب كتبوا بالعربية والفارسية عرفوا (بذوي اللسانين) كفخر الدين الجرجاني والثعالبي والجويني والغزالي وفخر الدين الراز.
   ثم جاء بعدهم الصفاريون الذين بعثوا المجتمع الفارسي ثقافياً وسياسياً، وازدهر التمازج بين الثقافتين في العصر الساماني أي القرن الرابع الهجري، وظهر صفوة المفكرين الذين أبدعوا باللغتين كإبن سينا، وضم بلاط السامانيين كثيراً من المترجمين. وفي العهد الغزنوي حدثت النهضة الكبرى للنثر الفارسي وكان الاهتمام بالفارسية أكثر من العربية، فأكد الغزنويون على كتابة منشوراتهم ورسائلهم الرسمية باللغة الفارسية.

أنواع المتون المترجمة في العصر العباسي وما بعده:
   لم تقتصر الترجمة على الأدب وحده، بل ترجم الفرس كتباً في شتى العلوم والتاريخ والسير والموسيقا والأخلاق ونظام الحكم. وكان للمترجمين نصيب عظيم في توجيه الحركة العلمية والسير بها إلى الأمام.
   فقد ترجمت نصوص طبية ككتاب (سيرك) الذي ترجم في عهد خسرو أنوشيروان من السنسكريتية إلى البهلوية ومنها إلى العربية بيد عبد الله بن علي، و(بنيان دخت) و (بيان نفس) و(بهرام دخت)، كما ترجم إسحق بن علي بن سليمان كتاباً حول الطب البيطري من البهلوية إلى العربية.
   وفي علم النجوم ترجم كتاب (زيج شهريار) بيد الحسن بن زياد التميمي، وكتاب في باب أحكام النجوم باسم (اندرزغر). وترجم الرازي موضوعات من كتاب (نجومي زردشتي) باسمي (كيان وبيان)  و(خوره روزان).
   وفي علم المنطق ترجم ابن المقفع خلاصة آثار أرسطو، وله ترجمات في غير ذلك من العلوم. في التاريخ تُرجِم (شرف نامه) لشرف خان البدليسي، و(تنسّر نامه)، و(تاريخ البيهقي)، و (راحة الصدور) للراوندي، وجامع التواريخ( لفضل الله الهمداني)، و(تاريخ بخارى) و(سياستنامه) لنظام الدين طوسي، و من (تاريخ جهانگشائى) لعطا ملك الجويني.
   وفيما يخص الأدب كان منصب الكاتب لدى الفرس يقتضي أن يكون واسع المعرفة، وكان لا بد له من إجادة العربية ومعرفة الأدب الفارسي، فألمّ الكتّاب بحكم العرب وحكم الفرس, ووقفوا على تاريخ العرب والفرس وأدبهما. ففي القصص ترجموا كتباً مثل (كليلة ودمنة)، وقصة (رستم وإسفنديار) و (هزار افسانه) وهي أساس كتاب ألف ليلة وليلة، و(خرافة ونزهة) و(الدب والثعلب) و (نمرود) وغيرها.
   وقد ترجمت شاهنامة الفردوسي في مطلع القرن السابع الهجري بيد الفتح بن علي البنداري، وهي
أهم ملحمة شعرية فارسية نثراً.
   تضاءلت بعد ذلك حركة الترجمة حتى إنه لم يوجد من الآثار ما يستحق الذكر إلى أن بدأت نشاطها
ثانية في العصر الحديث.

ترجمة الآثار الكلاسيكية الفارسية في العصر الحديث:
كانت ترجمة جبرائيل المخلع السوري أول ترجمة لگلستان بالنظم والنثر المسجع في العصر الحديث، كما كان ميخائيل عوراء اللبناني, الذي كان يحسن الإنشاء بالعربية والتركية والفارسية والأديب السوري عبد الرحمن الكواكبي، والشاعر المصري محمود سامي البارودي، والشاعرة المصرية عائشة التيمورية من أول المهتمين بترجمة الأدب الفارسي في الوطن العربي. وقد شغف الشاعر الأردني عرار (مصطفى وهبي التل) بالفارسية بعد أن قرأ رباعيات الخيام التي ترجمها الشاعر اللبناني وديع البستاني، فتعلم الفارسية ليقرأ الخيام بلغته الأم وتمكن من ترجمة رباعيات الخيام نثراً، وقد نشرت في مجلة (منيرفا) اللبنانية.
   ويقال إن أول كتاب فارسي طبع بمطبعة بولاق بمصر هو كتاب (تحفة وهبي– في تعليم اللغة الفارسية) الذي طبع عام 1243 ه، ثم تلته طباعة كتب ودواوين للعطار وسعدي وحافظ.
   ترجم المصريون الأدب الفارسي الكلاسيكي والحديث، وقد وجدت في مصر منذ عقود مؤسسات خاصة بالدراسات الإيرانية وفروع لتدريس اللغة الفارسية، و أسس المركز الثقافي الإيراني في القاهرة، الذي صدر مجلة (المنتدى) باللغتين العربية والفارسية، وكذلك تأسيس جمعية الصداقة الإيرانية المصرية.
   ترجمت الآثار الأولى وأمهات كتب الأدب الفارسي بأيدي مجموعة من المترجمين المصريين، من أبرزهم: عبد الوهاب عزام، حسين علي محفوظ، إبراهيم أمين الشواربي، جعفر الخليلي، محمد الكفافي، عبد الوهاب محمود علوب، حسين مجيب المصري، عبد النعيم حسنين، إبراهيم الدسوقي شتا، بديع محمد جمعة وغيرهم.
   فقد ترجم بديع محمد جمعة (منطق الطير) لفريد الدين العطار، وأشعاراً أخرى لمجموعة من كبار الشعراء في كتاب (من روائع الأدب الفارسي).
   وترجم عبد الوهاب عزام كثيراً من الأشعار، لاسيما أشعار الشاعر الباكستاني محمد إقبال اللاهوري، التي كانت جميعها بالفارسية، وترجم إبراهيم الدسوقي شتا (مثنوي مولوي)، كما تُرجِم جزآن من المثنوي على يد محمد عبد السلام الكفافي. وترجم الشواربي (ديوان حافظ الشيرازي) وسماه (أغاني شيراز).
   كذلك ترجم الدكتور محمد موسى الهنداوي (گلستان) و (بوستان)، ومن الآثار التي ترجمت أيضاً آثار نظامي گنجوي وناصر خسرو بيد عدد من المترجمين.
   وقد ترجم أمين عبد المجيد بدوي (قابوس نامه)، وكذلك ترجمها صادق نشأت باسم (كتاب النصيحة) عام 1985م.
   ولم تقتصر الترجمة على المصريين وحدهم؛ فقد ترجم الشاعر السوري محمد الفراتي (گلستان) و(بوستان) لسعدي الشيرازي، و مختارات من روائع الأدب الفارسي (صدرت عن وزارة الثقافة والإرشاد) القومي السورية للمرة الأولى عام 1963، وضمت مختارات من أشعار مولوي وسعدي وحافظ. ويقال إن الفراتي قد ترجم (رباعيات الخيام) لكن الترجمة فقدت. والجدير بالذكر أنه كان للخيام النصيب الأكبر من الاهتمام، ومن أبرز مترجمي الخيام: وديع البستاني، أحمد رامي، محمد السباعي، جميل صدقي الزهاوي، أحمد زكي أبوشادي، أحمد صافي النجفي، أحمد حامد الصراف، طالب الحيدري، عبد الحق فاضل، إبراهيم العريض.
   وترجم الدكتور يوسف بكار من الأردن كتاب  (سياستنامه) أي (سير الملوك) لنظام الملك الطوسي وزير السالجقة المشهور.
   وبعدهم ترجم عيسى العاكوب (المجالس السبعة) وهو كتاب نثري لجلال الدين محمد مولوي الرومي، و (فيه ما فيه) له أيضاً, وهو كتاب مجموعة من المحاضرات التي ألقيت للخاصة، وقد حضرها وزراء و أمراء، ويناقش فيها مسائل أخلاقية وعرفانية. كما ترجم (رباعيات جلال الدين الرومي). وللعاكوب كتاب سماه (يد الشعر) تحدث فيه عن سنائي والعطار ومولوي وسعدي وحافظ وترجم بعض أشعارهم. وجدير بالذكر أن ترجمات الدكتور عيسى العاكوب كانت أكثرها عن الإنكليزية.
   ولعل أشهر ترجمة هي ترجمة أحمد صافي النجفي إذ يذكر أن العلامة صدر الأفاضل قال للنجفي «أكاد أعتقد أن الخيام نظم رباعياته بالعربية والفارسية معاً، وقد فقد العربي منهما فعثرت عليه وانتحلته لنفسك».
   في لبنان اختصت مجلة الدراسات الأدبية بالأدب الفارسي، وصدرت على مدى تسعة أعوام من (1059 - 1967م) حيث كان للأستاذين الإيرانيين الدكتور محمد محمدي والدكتور أحمد لواساني فضل على تلك المجلة، وترجما كثيراً من الآثار ونشراه فيها. وتوقفت هذه المجلة لسنوات، ثم عادت إلى الصدور وهي مستمرة حتى الوقت الحالي.
   في لبنان أيضاً ترجمت الدكتورة دلال عباس كتاب (التدين نفاق بلسان القط والفأر) لبهاء الدين العاملي، ومختارات لنظامي كنجوي. كما ترجم فيكتور الكك من لبنان أيضاً آثاراً من الأدبين القديم والحديث أكثرها نشر في مجلة الدراسات الأدبية المتخصصة بالأدب الفارسي.
   هذه هي أبرز الترجمات وليس كلها، ذلك أن حصرها أمر صعب أو غير ممكن.
   ولقد قدّرت إيران جهود أربعة من رواد الدراسات الفارسية عند العرب وهم: الدكتور عبد الوهاب عزام، الدكتور إبراهيم أمين الشواربي، الدكتور محمد موسى هنداوي، الدكتور يحيى الخشاب.
   فقد قلدت الدولة عبد الوهاب عزام الوسام العلمي من الدرجة الثانية عام 1935، وإبراهيم أمين الشواربي وسام المعارف من الدرجة الثانية عام 1955، والهنداوي وسام المعارف الإيرانية عام 1953م، ومنحت يحيى الخشاب درجة الدكتوراه الفخرية في الآداب الفارسية.

ترجمة الأدب المعاصر:
   حظي الأدب المعاصر الفارسي باهتمام الدارسين منذ ستينيات القرن العشرين، وقد اقتصر الأمر في البداية على المقالة والبحث وترجمة مختارات من الشعر والنثر.
   ترجم الأدب الفارسي إلى العربية بأنماطه جميعها من شعر وقصة ورواية ومسرحية ، وتنوعت أشكاله ما بين مجموعات شعرية ومختارات ودواوين ومجموعات قصصية ومجموعات مسرحية ومسرحيات منفردة.
   ترجم المصريون معظم الأدب الفارسي الحديث، ووصلوا إلى ما قبل الثورة الإسالمية، ونشروا أكثر ترجماتهم عبر المجلس الأعلى للثقافة، المشروع القومي للترجمة. وبالتأكيد لم يكن المصريون وحدهم من ترجم لكنهم كانوا السباقين، وفي السنوات العدة الأخيرة رأينا ازدياداً في حركة الترجمة في أقطار أخرى.
   ويمكن تقسيم هذه الترجمات حسب نوع الأدب المترجم إلى أربعة أقسام هي: ترجمة الشعر، ترجمة القصة، ترجمة الرواية، ترجمة المسرحية.
  
1- ترجمة الشعر:
   ترجم أكثر الشعر الفارسي المعاصر إلى العربية؛ منه ما ترجم بيد عرب، ومنه ما ترجم بيد إيرانيين من أصول عربية، وتراوحت هذه الترجمات بين ترجمة قصيدة أو مجموعة شعرية أو ديوان.
   وقد كان بروين اعتصامي، مهدي أخوان ثالث، سهراب سبهري، أحمد شاملو، محمد رضا شفيعي كدكني، نيما يوشيج، فروغ فرخزاد؛ أكثر الشعراء الذين ترجم لهم.
   اختار المترجمون مجموعات مهمة من النصوص الأدبية المعاصرة، وكانت لهم دوافع وراء هذه الاختيارات؛ فنيما يوشيج أول ناظم للشعر الفارسي الحر، وأحمد شاملو مبدع قصيدة النثر، وبروين اعتصامي رائدة الشعر النسوي، وسهراب سبهري رائد التيار السوريالي، ونادر نادرپور رائد الرومنسية.
   نشرت معظم الترجمات الشعرية في الدوريات، ويعود السبب في ذلك إلى الحرية الواسعة التي يتمتع بها المترجم الذي ينشر في الدورية من حيث اختيار النصوص كماً ونوعاً، في حين تتطلب الدواوين خبرة ومعرفة أكبر بالشاعر وشعره. إضافة إلى أن مسائل التلقي حين النشر في الدوريات تصبح أكبر وأوسع، ويضمن المترجم من خلالها وصول النص إلى شريحة أكبر من القراء.
   ففي مصر ترجم بديع محمد جمعة شعر پروين اعتصامي نثراً ضم كتاب خاص، وترجم محمد غنيمي هلال شعر محمد تقي بهار ملك الشعراء، وقصائد لرشيد ياسمي.
   في مصر أيضاً وضع محمد نور عبد المنعم (مختارات من الشعر الفارسي) ضمنها مجموعة كبيرة من النصوص لعدد من الشعراء الإيرانيين المعاصرين. وترجم سلامة علاوي ومحمد علاء الدين منصور (شعر شفيعي كدكني).
   عام 2005، صدر عن المجلس الأعلى للترجمة في مصر ضمن المشروع القومي للترجمة (ديوان الإمام الخميني) لعلاء الدين منصور، ورباعيات مختارة لشعراء قدماء ومعاصرين بعنوان (فن الرباعي) لمحمد نور الدين عبد المنعم. وقد جاءت بعض الترجمات لبعض القصائد ضمن كتب دراسات وبحوث حول الشعر المعاصر مثل كتاب (من قضايا الشعر المعاصر في القرن العشرين) لبديع محمد جمعة.
  وفي المغرب، ترجم الدكتور محمد اللوزي عدة كتب عن الأدب الفارسي المعاصر منها (مصباح اللذات) وكتاب (ما وراء الكلمة) اللذان تضمنا ترجمات كثير من الأ شعار، كما ترجم مختارات لفروغ فرخ زاد تحت اسم (تشرق الشمس).
   وفي الكويت، نشرت دار سعاد الصباح الكويتية الديوان الكامل لبروين اعتصامي بقلمي المترجمين الإيرانيين سمير أرشدي وحسين محفوظي موسوي.
   في الكويت، أيضاً أصدرت مؤسسة جائزة الأمير عبد العزيز سعود البابطين عام 1999 م كتاب (مختارات من الشعر الفارسي) ضمّ نماذج شعرية لقديم الشعر الفارسي وحديثه، ترجمتها مجموعة من طلاب قسم اللغة الفارسية في جامعة عين شمس بإشراف الدكتور بديع محمد جمعة ومحمد السعيد جمال الدين، ونظم الترجمات الشاعران مصطفى عكرمة وعبد الناصر الحمد. ورأت مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين أن المختارات الصادرة عنها خطوة نحو إعادة الصلات الأدبية واللغوية العربية الإيرانية.
   وفي سورية، طبع اتحاد الكتاب العرب بدمشق عام 2001م، مجموعة شعرية لحسين إسرافيلي، ترجمة د.ندى حسون، كما طبع الاتحاد ترجمة الإيرانيَّين ناطق عزيز وأحمد عبد الحسين لمجموعة مختارة للشاعرة فروغ فرخزاد تحت عنوان (عمدني بنبيذ الأمواج).
   وفي سورية أيضاً، ترجم غسان حمدان المترجم العراقي، عام 2003م مختارات من ديوان (وحده الصوت يبقى) لفروغ فرخزاد ونشرتها دار المدى.
   عام 2007م، نشرت وزارة الثقافة السورية ديوان (هشت كتاب) لسهراب سبهري بعنوان (المسافر وقصائد أخرى) لغسان حمدان.
   وکذلك ترجم سليم حمدان (ديوان الإمام الخميني) الصادر عن دار كيوان بدمشق، وله أيضاً (حينذاك بعد الرعد) مختارات لمهدي أخوان ثالث، و (بيتي غمام) مختارات من شعر نيما يوشيج.
   وقد صدر عن وزارة الثقافة السورية كتاب (تاريخ الأدب الفارسي المعاصر) للدكتور محمد جعفر ياحقي، ترجمة ندى حسون، فيه ترجمات لعدد كبير من القصائد.
   عام 2005م، صدر في لبنان كتاب عن دار الروضة تحت عنوان (الأدب الإيراني المعاصر) لإسماعيل حاكمي ترجم فيه عباس رضوي عدداً كبيراً من النصوص الشعرية.
   ولابد من  الإشارة إلى أن بعض القصائد قد ترجمت ضمن البحوث الصادرة في دوريات ففي عام 1994م، خصص عدد من مجلة (الآداب العالمية) السورية، الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب، للأدب الفارسي) احتوى على ترجمات لقصائد من الشعر الفارسي ضمن المقالات مثل: (لمحة تاريخية عن الشعر الحر في إيران) لمحمد حقوقي ترجمة عبد الكريم حداد). وثمة ترجمات لشعر پروين اعتصامي ضمن مقالة للدكتور محمد التونجي).
   وعلى سبيل المثال، ضمن مجلة (الآداب العالمية) الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب في سورية، نشرت ترجمة لأشعار قيصر أمين پور ضمن حوار معه، وكذلك ترجمات قصائد لنيما يوشيج بقلم غسان حمدان ضمن دراسة عنه بعنوان (سآتي يوماً... وسأصبّ النور في الشرايين).
   وثمة متفرقات من ترجمات الشعر الفارسي المعاصر نشرت في بعض أعداد الآداب الأجنبية، من ذلك ما ترجمته ندى حسون ضمن مقالة (شعر المقاومة في الأدب الإيراني المعاصر) المترجمة من كتاب للدكتور محمد جعفر ياحقي).
   عام 2004م، خصصت مجلة الآداب اللبنانية ملفاً للشعر الإيراني المعاصر تضمن قصائد مترجمة لأسماء مهمة.
   كما أن هناك ترجمات متفرقة لشعراء مثل حسين قدسي نخعي، ناظم زاده كرماني نشرت في مجلة (الدراسات الأدبية) اللبنانية.
   وفي عام 2004م، نشرت صحيفة (السفير) اللبنانية أربع مقالات حول أربعة شعراء إيرانيين مع مختارات من شعرهم بقلم دلال عباس هم أحمد شاملو، سهراب سبهري، خسرو گلسرخي ونيما يوشيج.
   ونشرت صحيفة (البيان) الإماراتية ملفاً عن أحمد شاملو فيه ترجمة لبعض أشعاره.
   وفي أعداد كثيرة من (الجزيرة) السعودية مقالات لخالد البدلي بعنوان (أوراق فارسية) فيها كثير من الأشعار المترجمة.
   وتصدر في إيران مطبوعات من كتب ودوريات باللغة العربية تواكب المشهد الثقافي في إيران.
   فثمة مجالات تهتم بنشر الثقافة الفارسية في الوطن العربي كمجلة (شيراز) التي تصدر عن مركز الفكر والفن الإسلامي، وقد ترجمت في العدد الأول الصادر في ربيع 2004م أشعار لهوشنگ ابتهاج وضياء موحد وسلمان هراتي وعلي رضا قزوة).
   في إيران أيضاً، صدر العدد الأول من سلسلة (حوار) عام 2003م، وتضمن قصائد لعدد من الشعراء المعاصرين.
   وكذلك صدر عام 2004م، عددان من سلسلة (حوار) تضمناعدداً من القصائد المترجمة لشعراء معاصرين.
   على شبكة المعلومات ترجمات كثيرة كترجمات الشاعر البحريني يعقوب المحرقي لبعض قصائد سهراب سبهري عن الفرنسية، وفي صحيفة (الجزيرة) السعودية شعر لأحمد شاملو بقلم أحمد خالد البدلي.

2- القصة القصيرة:
   كان المصريون سابقين إلى ترجمة القصة القصيرة، فقد ترجمت قصص جلال آل أحمد، محمد علي جمالزاده، صمد بهرنگى، كيومرث صابري، بهرام صادقي، جمال مير صادقي، صادق هدايت وغيرهم.
   بدأ الاهتمام بالقصة القصيرة عام 1975م على يد إبراهيم الدسوقي شتا الذي ترجم عدداً من قصص صادق هدايت تحت عنوان (قصص من الأدب الفارسي المعاصر) بتقديم يحيى الخشاب، وقد طبعت في الهيئة المصرية العامة للكتاب. وفي عام 1987م، ترجمت راوية عبد الرحمن الفقي مجموعة محمد علي جمال زاده الأولى، وألحقتها برسالة الماجستير الخاصة بها.
   في مصر، صدرت مجموعة من قصص الأطفال لصمد بهرنگى بترجمة ماجدة العناني تحت عنوان (ألف خوخة وخوخة).
   عام 2005م، صدر كتابان عن المجلس الأعلى للثقافة، ترجمة قصص قصيرة، الأول لعبد الوهاب علوب والثاني لعلاء الدين منصور وعبد الحفيظ يعقوب.
   في سورية، عام 2000م، ترجمت ندى حسون مجموعة باسم (أزرق ولكن بلون الغروب) وعام 2001م، مجموعة لزهرا زواريان باسم (أسطورة العشق) وأخرى لجلال آل أحمد تحت عنوان (ساعي البريد) وطبعت كلها في اتحاد الكتاب العرب بدمشق.
   وترجم سليم عبد الأمير حمدان (مختارات من قصص صادق هدايت) نشرتها وزارة الثقافة السورية عام 2007م، وله أيضاً (العين الزجاجية) عنوان مجموعة تضم نحو تسعين بالمئة من قصص صادق چوپک القصيرة و (قصص نسوية إيرانية).
   عام 2014م، صدرت عن الهيئة العامة السورية للكتّاب في دمشق مجموعة قصصية للأطفال باسم (مغامرات حمّص) تأليف محمد محمدي وترجمة علي عبدالله.
   کما تضن العدد الذي خصصته (الآداب الأجنبية) للأدب الفارسي عام 1994م، ترجمة مجموعة من  القصص)، فعلى سبيل المثال نشرت قصة (اصطدام) لسيمين دانشور، ترجمة الدكتور محمد اللوزي من المغرب.
   وفي المغرب أيضاً، ترجم محمد اللوزي مختارات قصصية بعنوان (ما وراء النهر) عام 1999م.
   وترجم الدكتور أحمد موسى (2014م) مجموعة (آبشوران) لعلي أشرف درويشيان، ونشرت في دار روافد بمصر. وصدر عام 2018م، لأحمد موسى أيضاً (ربيع كتماندو) أنتولوجيا القصة الإيرانية، عن دار الربيع في القاهرة.
   وأخيراً، يجري حالياً في الهيئة العامة السورية للكتاب العمل على طباعة مجموعة قصصية للكاتب محمد كياني باسم (أسطورة السعادة) ترجمة د.ندى حسون.
   في لبنان، عام 2006م، صدرت عن دار الهادي في بيروت سبعة كتب من ترجمة فاطمة برجكاني هي: (قمر بلا غبار)، (عندما أصبحت قمراً)، (حديقة الورد)، (ضوء القمر) و (الأمير البطل)، وهي عبارة عن مجموعات قصصية قصيرة لكتاب عدّة، ثم مجموعة (تحت السماء وفي ظل شجرة) لسميرة أصلان بور و(ذلك الرجل الغريب) لمحمود جوان بخت.
   وتضمن كتاب (الأدب الإيراني المعاصر) لإسماعيل حاكمي مجموعة قصص قصيرة ترجمها عباس رضوي.
   ترجمت في مجلة (الجوار الأدبي) مجموعة من القصص، وكذلك تضمن العددان الثاني والرابع من مجلة (شيراز) ترجمات لأشهر الكتاب.
   ولا ننسى الأبحاث التي أجريت حول القصة ، ففي (المجلة) المصرية نشر بحث تحت عنوان (القصة في الأدب الفارسي) لعبد النعيم حسنين . فيه دراسة حول القصة فيها تأصيل لهذا الفن.
   وفي جريدة الزمان نشر يوسف عزيزي مقالاً حول محمد علي جمال زادة بعنوان (قصصاً يعيد لغة الشارع في متن نصوصه).
   وضمن البحوث الأكاديمية أيضاً، ثمة رسالة لراوية الفقي حول جمال زادة ومجموعته (يكي بود يكي نبود) دراسة نقدية تحليلية، ودراسة حول صمد بهرنگي وتعريف بأدب الأطفال لماجدة العاني، ودراسة تحليلية نقدية لسيد أبو زيد عبد العال حول قصص محمود دولت آبادي. وثمة رسالة حول الواقعية الجديدة في القصة الإيرانية المعاصرة لمحمد محمود عبد المحسن، تضمنت بعض الترجمات لصادق هدايت وبزرگ علوي وصادق چوپک وجلال آل أحمد وجمال مير صادقي وأمين فقيري.
   فيما يخص الترجمات إلى العربية في إيران، ترجمت على سبيل المثال عدد من القصص في العدد الأول من مجلة (شيراز) كقصة (إبن الناس) لجلال آل أحمد، و(حديث آخر عن القفص) لنادر إبراهيمي، و(معاون، توقيع، مكتب، ختم) لخسرو شاهي، و(الأمهات) لمحبوبة مير قديري، و(سوناتة الشقائق) لرحمت حقي پور.
   كل هذا على سبيل المثال لا الحصر، وفي حدود ما اطلعت عليه.
3- الرواية:
بدأ الاهتمام بالرواية في أواسط السبعينيات حيث ترجم إبراهيم الدسوقي شتا (البومة العمياء) لصادق هدايت.
   عام 1995م، ترجم محمد علاء الدين منصور (ثريا في غيبوبة) لإسماعيل فصيح.
   عام 1999م، أعيدت ترجمة (البومة العمياء) بقلم عمر عدس. وفي اليوم نفسه ترجمت (نون والقلم) لجلال آل أحمد، مرتين: الأولى في مصر بقلم ماجدة العناني ونشرها المجلس الأعلى للثقافة، والثانية في الكويت بقلم عبد الوهاب علوب ومحمد علوب ونشرها المجلس الأعلى للثقافة والفنون والآداب.
   في العام نفسه أيضاً، ترجم يوسف شتا (طول الليل) لجمال ميرصادقي ونشرها المجلس الأعلى للثقافة في مصر.
   كذلك مع بدايات القرن العشرين، ترجمت (الأرضة) لبزرگ علوي بقلم إبراهيم شتا، وقصة (جاويد) لإسماعيل فصيح بقلم محمد علاء الدين منصور. وفي مصر أيضاً، ترجمت ماجدة العناني (محبوبة) لفتانة سيد جوادي.
   عام 2001م، ترجم عادل عبد المنعم سويلم (مدير المدرسة) لجلال آل أحمد. وفي هذه الفترة، ترجمت (اللعب بالنار) لأشرف أسدي بقلم محمود سلامة علاوي، وترجم أيضاً (رحلة إبراهيم بيك) لزين العابدين مراغه‌اى بأجزائها الثلاثة.
   عام 2003م،  ترجم عبد الفتاح فرج (مشتري العشق) لمحمد علي بهزاد راد، وترجم محمود سلامة علاوي (من طاووس إلى فرح) لمحمود طلوعي.
   کما ترجم محمد علاء الدين منصور وعبد الحفيظ يعقوب (موت المرابي) لصدر الدين عيني عبر المجلس الأعلى للثقافة في مصر ضمن المشروع القومي للترجمة.
   في سورية، ترجم العراقي سليم عبد الأمير حمدان عام 2002م، رواية (مكان سلوچ الخالي) لمحمود دولت آبادي، و(آلام سياوش) لإسماعيل فصيح، ورواية (طهران مدينة بلا سماء) لأمير حسن چهل تن آبادي نشرتها دار المدى.
   وترجم حمدان عام 2005م أربع روايات هي: (مرايا الذات) و(الأميرة احتجاب) لهوشنگ گلشيري، و(الجيران) لأحمد محمود، و(سفر) لمحمود دولت آبادي ونشرت جميعها عن طريق المجلس الأعلى للثقافة في مصر ضمن المشروع القومي للترجمة. كما ترجم أيضاً رواية (نساء بلا رجال)، و (طوبى ومعنى الليل) لشهرنوش پارسي پور نشرتا في دار قدمس بدمشق. وله أيضاً (عيناها) لبزرگ علوي، ومجموعة لجلال آل أحمد صدرت عن وزارة الثقافة.
   في المغرب، عام 2014م، ترجم الدكتور أحمد موسى من المغرب (عيناها) لبزرگ علوي ضمن سلسلة إبداعات عالمية.
   وصدرت عام 2018م  (سيمفونية الموتى) لعباس معروفي، ترجمة أحمد موسى عن دار المتوسط بميلانو.
   وكذلك من ترجمته (جن إيراني) لبهرام صادقي الصادرة عن دار الربيع المصرية، و(ملكوت) لبهرام صادقي عن منشورات الربيع.
   في العراق، عام 2016م، صدرت رواية (خالي العزيز نابليون) لإيرج پزشک زاد، ترجمة أحمد الحيدري عن دار المدى، بغداد – بيروت.
   عام 2018م، صدرت ترجمة رواية (قصة حب إيرانية تحت مقص الرقيب) للكاتب شهريار مندني پور بقلم خالد الجبيلي، وهو مترجم سوري يعيش في أمريكا وعلى الأغلب ترجمها عن الإنكليزية.

4- المسرحية:
   بدأت ترجمة المسرحية عام 1994م، ففي الكويت حيث ترجمت مسرحيتان لبهرام بيضائي بقلم الدكتور محمد التونجي، نشرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ضمن سلسلة إبداعات عالمية.
   عام 1996م، ترجمت في مصر مسرحيتان لصادق هدايت هما (المازيار) و(پروين بنت ساسان) بقلم ثريا محمد علي، وقد نشرتا ضمن كتابها (المسرحية التاريخية في الأدب الإيراني الحديث).
   عام 1997م، نشرت مجلة (شيراز) في عددها الأول مسرحية لمحمد جرم شيربخت بعنوان (الوداع).
   عام 1999م، ترجم حسين مجيب المصري مسرحيتي (مصير كسرى) لأويسي و(جعفر خان يعود من الغرب) لعلي نوروز المعروف باسم حسن مقدم ضمن كتابه (صالت بين العرب والفرس). وترجم عبد القادر حسين سيد حسين مسرحيتي (عرس السيد حسين) لسيد علي نصر و(زمان خان) لميرزا ملكم خان.
   عام 2002م، ترجم عبد الوهاب محمود علوب ضمن كتابه (المسرح الإيراني المعاصر) أربع مسرحيات: (جعفر خان يعود من الغرب) لحسن مقدم، (من لا يموت) نعمت الله لاريان، (اعتراض) لحسين جعفري و(قصة الأصنام) لحسين زاهدي نامقي.
   عام 2002م، ترجم محمد التونجي خمس مسرحيات لبهرام بيضائي بعنوان (منزل النور).
   عام 2003م، ترجم فاضل بهزاديان (مذكرات بقرة مجنونة) لإسماعيل همتي، نشرها اتحاد الكتاب العرب بدمشق، كما ترجم الدكتور محمد التونجي (محكمة العدل في بلخ) لبهرام بيضائي.
   والملاحظ أنه لم تترجم مسرحيات بشكل مستقل إلا بيد الدكتور محمد التونجي الذي نشر مسرحياته في ثلاث مجموعات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت ضمن سلسلة إبداعات عالمية .
   وثمة أبحاث حول المسرح الإيراني مثل رسالة دكتوراه (المسرح الإيراني عند آخوند زادة وميرزا آقا تبريزي) لعبد القادر حسين سيد حسين، وله بحث حول (مسرحية العصي بأيدي ورزيل) لغلام حسين ساعدي. كذلك هناك بحث لمنى أحمد حامد بعنوان (من المسرح الإيراني ألف بمد و ألف بدون مد) لغلام حسين ساعدي.
   وفي مصر أيضاً، نشر في جامعة المنوفية بحث بعنوان (نشأة المسرح الإيراني بين الموروث الذهني والمحاكاة) لأحمد عبد القادر الشاذلي.
   ونشرت في مجلة الآداب الأجنبية مقالة (عن المسرح في إيران) لخالد محيي الدين البرادعي. وكل  ذلك على سبيل المثال لا الحصر.
  
ترجمة كتب الدراسات في الأدب الإيراني:
   لم تقتصر الترجمات على الأنماط الأدبية، بل أقدم المترجمون العرب على نقل كثير من الدراسات التي ألفها الإيرانيون حول الأدب الفارسي إلى العربية. ومن المؤكد أن حصر هذه الترجمات صعب أو غير ممكن، لذا سأكتفي بذكر بعض هذه العناوين في حدود معرفتي أو حسب ما اطلعت عليه كأمثلة فقط:
   عام 2004م، صدر عن المجمع الثقافي في الإمارات كتاب (سبل نفوذ الفارسية في ثقافة عرب الجاهلية ولغتهم) لآذرتاش آذرنوش للدكتور محمد التونجي من سورية.
   عام 2005م، صدر في لبنان كتاب عن دار الروضة تحت عنوان (الأدب الإيراني المعاصر) لإسماعيل حاكمي، بقلم عباس رضوي.
   وفي سورية، صدرت عن وزارة الثقافة، عام 2005، ترجمة كتاب (تاريخ الأدب الفارسي المعاصر)  للدكتور محمد جعفر ياحقي بقلم د. ندى حسون.
   عام 2015م، صدر عن الهيئة العامة السورية للكتاب ترجمة كتاب (تاريخ إيران الأسطوري) للدكتورة ژاله آموزگار، بقلم د.عبد الكريم جرادات من الأردن، ود.مازن النعيمي العراقي المقيم في الأردن.
   عام 2019م، صدرت مؤخراً عن دار نينوى بدمشق، ترجمة كتاب (مشهد الشعر الفارسي المعاصر:
دراسة في التيارات الشعرية في القرن العشرين) للدكتور مهدي زرقاني، ترجمة د. ندى حسون.

كلمة أخيرة:
   ترجم معظم الأدب الفارسي، قديمه وحديثه إلى العربية، وقد كان المصريون سباقين وليسوا لوحيدين. كانت مكانة الأدباء وشهرتهم وريادتهم من أهم الأسباب والدوافع وراء ترجمة أعمالهم، ففيما يخص الشعر؛ يعدّ نيما يوشيج رائد الشعر الحديث، وأحمد شاملو رائد الشعر الأبيض أو قصيدة النثر، وسهراب سبهري رائد السوريالية، ونادر نادربور رائد الرومانسية، وبروين اعتصامي رائدة في مجال الشعر النسوي، وفروغ فرخزاد الثائرة المتمردة... وفي مجال القصة والرواية يعد محمد علي جمالزادة رائد القصة القصيرة، وصادق هدايت وصادق چوپک و إسماعيل فصيح وبزرگ علوي وجلال آل أحمد وسيمين دانشور من رواد القصة القصيرة ... أما بهرام بيضائي رائد المسرح المعاصر وكذلك غلام حسين ساعدي.
   ولا ننسى توجهات المترجمين التي كان لها دور في الاختيار، فضلاً عن أن المسألة في بعض الأحيان هي مسألة أذواق. ما نلاحظه أن الترجمة من الفارسية تعاني أحياناً من تكرار ترجمة بعض النصوص لاسيما الشعرية، وقد ترجمت معظمها عدة مرات وصدرت كل ترجمة في بلد عربي، ما يدل على انعدام التنسيق بين الجهات المترجمة عربياً.
   كما يتوقف نجاح حركة الترجمة على مدى فاعلية المترجمين وقدرتهم، فالذين يتعلمون اللغة المترجم عنها في بلدهم ليسوا في مقدرة من يتعلمها في البلد الناطق باللغة.
وبشكل عام، فإنه لا يمكن الاستهانة بأي جهد، فمهما كانت الترجمة هي في النهاية خطوة في سبيل تعزيز العلاقة بين الأمتين الجارتين والتقارب بين الشعبين.


نقلا عن مجلة جسور ثقافیة

اكتب تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
اكتب تعليقك
  ارسل